الشيخ باقر شريف القرشي
442
حياة الإمام الحسين ( ع )
الشيعة : وهي التي تدين بالولاء لأهل البيت ، وترى أنه فرض ديني ، وقد أخلصت شيعة الكوفة في الولاء لهم ، اما مظاهر حبهم فهي : 1 - الخطب الحماسية التي يمجدون فيها أهل البيت ، ويذكرون فضلهم ومآثرهم ، وما شاهدوه من صنوف العدل والحق في ظل حكومة الامام أمير المؤمنين . 2 - الدموع السخية التي يهريقونها حينما يذكرون آلام آل البيت عليهم السلام وما عانوه في عهد معاوية من التوهين والتنكيل ، ولكنهم لم يبذلوا أي تضحية تذكر لعقيدتهم فقد كان تشيعهم عاطفيا لا عقائديا وقد تخلوا عن مسلم وتركوه فريسة بيد الطاغية ابن مرجانة ، ويروي البلاذري أنهم كانوا في كربلا ، وهم ينظرون إلى ريحانة رسول اللّه ( ص ) وقد تناهبت جسمه الشريف السيوف والرماح فكانوا يبكون ، ويدعون اللّه قائلين : « اللهم انزل نصرك على ابن بنت نبيك » فانبرى إليهم أحدهم فأنكر عليهم ذلك الدعاء وقال لهم : هلا تهبون إلى نصرته بدل هذا الدعاء وقد جردهم الإمام الحسين ( ع ) من اطار التشيع وصاح بهم يا شيعة آل أبي سفيان . والحق أن الشيعة بالمعنى الصحيح لم تكن الا فئة نادرة في ذلك العصر وقد التحق بعضهم بالامام الحسين واستشهدوا معه ، كما زج الكثيرون منهم في ظلمات السجون . وعلى أي حال فلم يكن المسلمون في الكوفة على رأي واحد وانما كانت هناك انقسامات خطيرة بين صفوفهم .